الشيخ محمد الصادقي الطهراني

82

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الخمس 1 - هل هو النصاب الأخير للزكاة ؟ ! 2 - يعم كافة المنافع . 3 - لا يخص نصفه بالسادات . 4 - السيادة لا تختص بانتساب ابوى . 5 - مصارف الخمس الستة ؟ « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » « 1 » . في هذه الآية مسائل عدة في تساءلات وإجابات كما يهدي إليها الكتاب والسنة ، وطالما قصرت الأقلام حولها أم طالت ، فقد يحق بنا حق التنقير حولها بحق التفسير كما نستطيع ، ابتداءً بالاسئولة التالية : 1 - هل الغنيمة هي التي تفوز به من مال أو حق من غير مشقة ؟ « 2 » والغُنم هو إصابة الغَنَم واستعمل في كل مظفور به « 3 » كما « فكلوا مما غنمتم حلالًا طيباً » « 4 » قد تعمها إلى مطلقها بمشقة أو دونها ، حيث إن سماح الأكل مما فزت به بمشقة أحرى ، فإن آية الأكل هذه آتية بعد آيات في القتال ، وغنائم دار الحرب الحاصلة بمشقة أحرى بالحِل مما سواها ! . ولكن مشقة الحرب ليست للغنيمة ، إلّا أن الغنيمة الحاصلة بها هي الحاصلة بمشقة ، سواء أكانت هذه الغنيمة منوية أم لم تكن . أم هي خاصة بغنائم دار الحرب لورود آية الخمس موردها ؟ ومورد الحرب لنزولها في منزلها لكن اللغة المستعملة في مورد من مواردها - لا تتخصص به بذلك الاستعمال إلّا إذا حلَّق استعمالها على كل الموارد ، ثم « فعند اللَّه مغانم كثيرة » تعمم الغنيمة إلى كل فائدة ، فهي الفوز بفائدة في حرب وسواها ، بمشقة وسواها ، باكتساب وسواه ، بعلم أم سواه ، فهي كلما حصل عليه الإنسان من حق أو مال بحق في أي حقل من الحقول .

--> ( 1 ) . 8 : 41 ( 2 ) . كما في لسان العرب ( 3 ) . مفردات القرآن للراغب الأصبهاني ( 4 ) . 8 : 69